السلام عليكم اخي، هذه رسالة من احد اصدقائي كتبها بخط يده، صديقي هذا عمره عشرين سنة من حياته، يعيش حالة من الهم و الغم و الحزن و الاكتئاب بسبب مرض نفسي لعين إسمه الرهاب الاجتماعي! جعله اسير العزلة و قليل الكلام و يتجنب مخالطة الناس و الكلام معهم و يتجنب الشوارع الكبرى و المكتضة بالناس، جعله يعتذر عن حضور المناسبات العائلية خوفا من الاجتماع بالناس، جعله يرتبك و يفقد التحكم بنفسه و يحمر وجهه و تزداد دقات قلبه و يملئ القلب خوفه لمواقف بسيطة جدا! جعله في حالة من الوسواس القهري من كل شيئ حوله، جعله كالاحمق يستدير يمينا و يسارا هربا من الناس، جعله لا يستطيع حتى الدفاع عن نفسه و لا ايجاد عمل من اجل اعالة والديه و يلوم نفسه على انه عالة على والديه ، جعله اسير الاحزان و الهموم، جعله يغيب عن المدرسة أسابيع و أشهر ثم الرسوب و الطرد! حاول صديقي كثيرا ان يتخلص من هذا القيد على رقبته و كأنه سجين في هذه الافكار، لكنه فشل و زادت حالته سوء، بحث كثيرا في الانترنيت و اليوتيوب سواء محتوى عربي او انجليزي و قرأ عشرات الكتب عن الرهاب و الخجل و لم يتغير شيئ ! صديقي هذا كان ملتزم و متدين و يصلي الفجر بالمسجد و يدعو ربه بان يشفيه من هذا المرض و يؤدي كل واجبته الدينية و يعشق تاريخ أمتنا و حضارتها و علمائها ...
صديقي يتحسر عن كل يوم يذهب من حياته، فلا يستمتع و لا يحس يحلاوة هذه الحياة فلا فرق بين 2014 او 2018 و حالته تزداد سوءا! صديقي هذا بسبب المرض اصبح في طريقه للالحاد يسخر و يتهكم على الدين و رموزه، احاول ان اعيده الى الطريق المستقيم لكنه يبكي و يقول (لماذا الله لا يستجيب دعوته و يجعله يعيش كباقي الناس ) فأقول له استغفر ربك فهذا ابتلاء من عند الله و ان شاء الله ستشفى، و يقول انه لا تمضي ليلة الا و يبكي فيها و ان سخريته من الدين ليست من القلب و انما الغضب من هذا المرض اللعين فيستغفر ربه و يصلي ثم يعود الى عادته و اصبح يشاهد فيديوهات تسيئ للدين!
اخواني نصائحكم له هل يذهب عند.طبيب نفسي او راقي فو الله حالته جد متدهورة و زاده الفقر و الوسواس سوءا!
0 Komentar untuk "أنشروا السلام و إحمدوا الله "